السيد الخميني
50
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وقد يكون لأجل الشكّ في شرطية شيء ، كالتوالي ثلاثة أيّام ، أو مانعية شيء ، كالفترات اليسيرة بين ثلاثة أيّام . وقد يكون لأجل الشكّ في تحقّق شرطه بعدُ ، كالمبتدئة التي تشكّ في استمرار دمها إلى ثلاثة أيّام . إلى غير ذلك ، كالشكّ في كونه حيضاً مع وجدان الشرائط وفقدان الموانع بحسب الأدلّة الشرعية ، ومع تحقّق ما تحتمل شرطيته وفقدان ما تحتمل مانعيته بحسب الشبهات الحكمية ، لكن مع ذلك تشكّ في الحيضية لأجل بعض الاحتمالات الشخصية الجزئية التي تختلف بحسب اختلاف الحالات والأمزجة . هذه هي نوع الشكوك الواقعة أو ممكنة الوقوع للنساء . فيقع الكلام في أنّه مع فقدان الأمارات أو تعارضها أو عدم إمكان التعويل عليها ، هل تكون قاعدة شرعية أو عقلائية ممضاة ترفع الشكّ شرعاً وتكون معوّلًا عليها لدى الشبهة ، أو لا ؟ وعلى فرض وجودها ، فما حدّها سعةً وضيقاً ؛ وهل يمكن رفع جميع الشكوك المتقدّمة بها ، أو تختصّ ببعضها ؟ الكلام في قاعدة الإمكان وليعلم : أنّ ما هو الدائر في الألسن والمشتهر بين الأصحاب في المقام هو قاعدة الإمكان ، وهي : « أنّ كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض » وقد تكرّر نقل الإجماع عليها ، وأرسلوها إرسال المسلّمات « 1 » ، فلا بدّ من بسط الكلام فيها موضوعاً ومدركاً ومورداً :
--> ( 1 ) - الخلاف 1 : 235 ؛ المعتبر 1 : 203 ؛ منتهى المطلب 2 : 287 ؛ قواعد الأحكام 1 : 213 .