السيد الخميني

135

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

متكرّراً في الزمان الطويل - ذات خلق معروف عدداً ووقتاً ، أو عدداً فقط ، أو وقتاً فقط ، يكون هو المرجع لأجل معروفية الخلق ومعلومية العادة . وبالجملة : العادة الحاصلة من تكرّر الدم أقوى الأمارات ، فذاك الخلق مرجعها لأجل كونه عادة وخلقاً ، فالمرأة التي ترى الدم في أوّل الشهر - لا تتخلّف عادتها عنه في الأزمنة المتطاولة ؛ وإن اختلف عددها - يكون لها خلق معروف معلوم بحسب الوقت ، وهو أقوى الأمارات . وكذا في العددية المحضة ، كما يشهد به قوله في مقابل السنّة الأولى : « وأمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ، ثمّ اختلط عليها من طول الدم ، فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر . . . » مع أنّ مقابل ما ذكره في السنّة الأولى هو إغفال أحدهما ، لا إغفالهما معاً ، فذكر إغفالهما دليل على أنّ الصدر بصدد بيان أمر أوسع ممّا مثّل به ، فيشمل الذاكرة ولو عدداً فقط ، أو وقتاً كذلك . فحينئذٍ يدخل جميع الصور التي تتصوّر للخلق المعروف والعادة المعروفة - ولو بنحو التركيب وغيره - في السنّة الأولى ، ومع فقد الخلق والعادة يكون المرجع هو الأمارة الأخرى ؛ أياختلاف ألوان الدم وتغيّر حالاته ، ومع فقدها يكون المرجع السبع والثلاث والعشرين ، فهذه جميع حالات المستحاضة تقريباً أو تحقيقاً . وثانيهما أن يقال : إنّ السنّة الأولى لذات العادة الوقتية والعددية معاً ، والسنّة الثانية لغيرها ؛ سواء لم تكن لها عادة أصلًا ، أو كانت وأغفلتها مطلقاً ، أو أغفلت إحداهما ، فيدخل فيها جميع الأقسام ما عدا الأوّل ، وإنّما اختصّ بالذكر قسم منها هو أحد مصاديق المفهوم ، فقوله : « إن كانت لها أيّام معلومة فكذا » أو قوله :