السيد الخميني

136

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

« فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها . . . » كذا ، يكون بالمفهوم شاملًا لجميع أقسام المستحاضة غير ما في المنطوق . فكأ نّه قال : « المستحاضة إمّا ذات عادة وقتية وعددية أو لا ، فالأولى حكمها الرجوع إلى خلقها ، والثانية إمّا أن يكون لدمها اختلاف لون وتغيّر حال أو لا ، فالأولى حكمها الرجوع إلى الصفات ، والثانية الرجوع إلى السبع والثلاث والعشرين » وذكر من كلّ مفهوم مصداقاً ؛ فذكر من مفهوم الجملة الأولى التي أغفلت مطلقاً ، ومن مفهوم الجملة الثانية المبتدئة فقط من باب المثال ، لا من باب كونهما تمام الموضوع للحكم ، فحينئذٍ تحيط السنن الثلاث بجميع حالات المستحاضة إلّابعض النوادر . وهذان الوجهان وإن كان يُدفع بكلٍّ منهما الإشكال عن المرسلة لكنّ الرجحان للوجه الأوّل ؛ لمساعدة الارتكازات العرفية عليه ، ومعها لا يبقى للوجه الثاني محلّ . ولموافقته لفتوى الأصحاب ودعاوى الشهرة والإجماع على إلحاق العددية المحضة والوقتية المحضة بالسنّة الأولى . مضافاً إلى خصوصيات في المرسلة تؤيّد ذلك أو تدلّ عليه ، كقوله في ذيل السنّة الثانية : « فهذا يبيّن أنّ هذه امرأة قد اختلط عليها أيّامها ؛ لم تعرف عددها ولا وقتها . . . » إلى أن قال : « فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم . . . » إلى آخره ، فجعل وجه الاحتياج إلى الرجوع إلى الصفات ، عدمَ معرفة العدد ولا الوقت معاً ، فيفهم منه أنّها لو عرفت وقتها لا تحتاج إلى معرفة لون الدم ، وكذا لو عرفت العدد ، فمورد الاحتياج فقدان الأمارة التي هي أقوى ؛