السيد الخميني
115
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
المستقرّ والدليل المتّبع من دليل ، وإلّا كان هو المتّبع . مخالفة صاحب الحدائق المشهور في اعتبار التوالي وأقلّ الطهر واستند صاحب « الحدائق » « 1 » لمقالته إلى روايات : منها : ذيل مرسلة يونس القصيرة ، وهو قوله : « فإذا حاضت المرأة ، وكان حيضها خمسة أيّام ، ثمّ انقطع الدم ، اغتسلت وصلّت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ، ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام ، فذلك من الحيض تدع الصلاة ، وإن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني الذي رأته تمام العشرة أيّام ودام عليها ، عدّت - من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني - عشرةَ أيّام ، ثمّ هي مستحاضة » « 2 » . والتقريب فيها من وجهين : أحدهما قوله : « فإن رأت بعد ذلك الدم ، ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام ، فذلك من الحيض » حيث جعل مبدأ الحساب من الطهر ، فإذا رأت خمسة وطهرت خمسة ثمّ رأت خمسة ، فالخمستان الحاشيتان من الحيض ؛ لرؤيتها قبل مضيّ عشرة أيّام من الطهر ، ولا يتمّ ذلك إلّابعدم اعتبار التوالي . وثانيهما قوله : « وإن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني . . . » إلى آخره ؛ حيث جعل عدّ الدمين ميزاناً للعشرة ، لا من مبدأ الدم الأوّل إلى عشرة أيّام ؛ حتّى يكون النقاء داخلًا في الحساب ، وهو لا يتمّ إلّابعدم اعتبار التوالي . وفي الوجهين نظر ، حاصله : أنّ صدر المرسلة ظاهر - بل صريح - في أنّ مبدأ حساب عشرة أيّام ، من أوّل رؤية الدم يوماً أو يومين ، وأنّ كلّ دم رأت في
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة 3 : 159 وما بعدها . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 92 .