السيد الخميني
116
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
العشرة التي مبدؤها ذلك ، هو من الحيض ، ومع عدم الرؤية فيها ليس اليوم واليومان من الحيض ، بل إمّا من قرحة أو غيرها ، ويجب عليها قضاء الصلاة ، فيكون مبدأ الحساب - بحسب الصدر - هو أوّل رؤية الدم ، فحينئذٍ يكون قوله : « إذا رأت خمسة أيّام » إمّا من أمثلة ما ذكر في الصدر ، وإنّما أعاد مثالًا آخر للتوضيح . أو فرضاً آخر حكمه غير الفرض الأوّل ، فيستفاد منها التفصيل بين رؤية الدم يوماً أو يومين وبين خمسة أيّام مثلًا . أو كان الفرض الأوّل لغير ذات العادة ، بخلاف الثاني . وهذان التفصيلان ممّا لا قائل بهما ظاهراً ؛ وإن لم يبعد التزام صاحب « الحدائق » بهما . ولا يبعد دعوى كون المثال للتوضيح ، لا لبيان مطلب مستقلّ ولو لما ذكرنا من عدم القائل بهما ، فيتعيّن الاحتمال الأوّل ، ومعه يكون الصدر رافعاً لإجمال الذيل ؛ فإنّ قوله : « من يوم طهرت » - في الجملة الأولى التي استند إليها - يمكن أن يكون متعلّقاً ب « لم يتمّ » وأن يكون متعلّقاً ب « عشرة أيّام » ولا ترجيح لأحدهما ابتداءً ، لكن مع ملاحظة الصدر الصريح في كون مبدأ الحساب هو أوّل رؤية الدم ، يرتفع هذا الإجمال ويتعيّن تعلّقه بقوله : « لم يتمّ » ويكون المعنى : « إذا رأت الدم مع عدم تمام العشرة المتقدّمة التي مبدؤها من رؤية الدم . . . » فتكون أيّام الطهر متمّمة للعشرة لا مبدأها . وبعبارة أخرى : إذا لم يأتِ عليها من الطهر متمّم للعشرة ، ورأت الدم ، يكون حيضاً ، فصارت هذه الجملة مطابقة للجملة السابقة ، وللشهرة ، بل الإجماع .