السيد الخميني
106
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الدم في اليوم الثالث في أوّل النهار وطهرت ، ولم تر الدم إلى عشرة أيّام ، كان هذا النقاء من أوّله طهراً ، فيكون أقلّ الحيض يومين وساعة . إلّاأن يحمل قوله : « أقلّ الحيض ثلاثة أيّام » على التسامح حتّى يصدق على الثلاثة الناقصة ، وهو كما ترى . كما أنّ حمل الروايات على كونه أمراً معنوياً ، أيضاً بعيد مع ظهورها في كونه نفس الدم أو سيلانه . وكيف كان : فحملها على عدم الاستمرار والرؤية في الجملة ، يحتاج إلى تكلّف واعتبار وارتكاب تجوُّز محتاج إلى القرينة . ولا يرد على ما ذكرنا من التقريب ما يرد على دعوى التبادر العرفي « 1 » ، وهو أن يقال : إنّ قوله : « أقلُّ الحيض ثلاثة أيّام » غير ممكن الحمل على ظاهره ، فلا بدّ وأن تكون « الثلاثة » ظرفاً ، فهي إن كانت ظرفاً لأصل تحقّق الدم ، فلا يدلّ على الاستمرار ، وإن كانت ظرفاً لاستمراره أو سيلانه ، فلا يبعد ظهوره في الاستمرار في تمام اليوم ، ولم يعلم أنّه أريد به في الروايات نفسه أو سيلانه واستمراره . وحذف حرف الجرّ لا يفيد شيئاً ؛ ضرورة أنّ الظرفية باقية معه على حالها . ولو قيل : إنّه مع حذفه يكون الحمل لتأوّل ، ومع الاستمرار يكون التأويل أقرب ، بخلافه مع عدمه . فيه : أنّه مع تسليمه لا يوجب ظهوراً حجّة يتمسّك به لدى الشكّ مع إمكان التأويل بغير ذلك ، خصوصاً إذا كان الدم في كلّ يوم مقداراً معتدّاً به ، أو أكثر من النقاء . فالعمدة ما ذكرناه ، ومعه لا مجال للتمسّك بموثّقة سماعة . مع أنّ الظاهر منها
--> ( 1 ) - راجع جواهر الكلام 3 : 157 .