السيد الخميني
107
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
أنّ القعود في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة ، كناية عن رؤية الدم يومين وثلاثة ، كما يشهد به قوله : « يختلف عليها ؛ لا يكون طَمْثها في الشهر عدّة أيّام سواء » فلا دلالة فيها على ما ادّعي حتّى نحتاج إلى جواب الشيخ الأعظم « 1 » بما لا يخلو من تكلّف ، فلا بدّ من حمل الرواية على لزوم ترك الصلاة إذا رأت الدم ؛ استظهاراً حتّى يتّضح حالها ، أو ردّ علمها إلى أهله مع مخالفتها للأخبار والإجماع . ومرسلة يونس - مع ما عرفت من حالها « 2 » - لا تدلّ على ما ادّعي ؛ لو لم تدلّ على خلافه . وممّا ذكرنا يظهر حال الاحتمال الثالث - ممّا نفى البُعدَ عنه شيخنا البهائي « 3 » على ما نقل عنه ونسب إلى بعض معاصري شيخنا الشهيد الثاني « 4 » - من اشتراط رؤيته أوّل الأوّل ، وآخرَ الثالث ، وأيَّ وقت من الثاني . نعم ، لو بنينا على أنّ الحيض أمر معنوي ، يكون هذا القول أسلم من الإشكال من القول الأوّل . عدم إضرار الفترات اليسيرة المعهودة بين النساء ثمّ لا يبعد عدم مضرّية الفترات اليسيرة المعهودة للنساء ؛ إذا كانت بحيث لا تضرّ بالاستمرار العرفي ورؤية الدم ثلاثة أيّام ، كما نقل عن العلّامة دعوى الإجماع عليه « 5 » . ولعلّ مراد القائلين بالاستمرار ليس إلّاهذا النحو ،
--> ( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 166 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 92 . ( 3 ) - الحبل المتين : 47 / السطر 22 . ( 4 ) - انظر الحدائق الناضرة 3 : 169 . ( 5 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 322 .