السيد الخميني

99

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

أيّام فهو أملك بها ، وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة أيّام فهو من الحيضة الثالثة ، وهي أملك بنفسها » « 1 » . ضرورة أنّ المفروض رؤيتها الحيضتين ، ووقع الكلام في الدم الذي عجّل عليها ، وكانت الشبهة لأجل التعجيل بعد فرض حيضية الثاني ، بل حيضية الدم الذي رأته بعد الثانية ، وإنّما شبهته كانت في أنّ الدم إذا عجّل عليها ، هل يوجب الخروج عن العدّة أم لا ؟ فأجاب بما أجاب ، ففرض الحيضة الثانية ممّا لا إشكال فيه ، فلا وجه للتمسّك بإطلاقها لمدّعاه « 2 » ، كما مرّ الوجه فيه . بطلان التمسّك بقاعدة الإمكان على عدم اعتبار التوالي هذا ، وأمّا التمسّك بقاعدة الإمكان وأدلّة الأوصاف « 3 » فضعيف ؛ لما مرّ من عدم الدليل على القاعدة . وعلى فرض تماميتها لا ترفع بها الشبهة الحكمية ، بل مصبّها الشبهة الموضوعية ، كما أنّ مصبّ الإرجاع للأوصاف - عند الدوران بين الحيض والاستحاضة - هو الشبهة الموضوعية لا الحكمية . حول الأصول الموضوعية والحكمية الدالّة على اعتبار التوالي ثمّ إنّ هاهنا اصولًا موضوعية وحكمية مع الغضّ عن الأدلّة ، كأصالة عدم

--> ( 1 ) - الكافي 6 : 88 / 10 ؛ وسائل الشيعة 22 : 212 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 3 : 163 - 164 . ( 3 ) - انظر مستند الشيعة 2 : 392 .