السيد الخميني
100
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
كون المرأة حائضاً ، وأصالة عدم تحقّق حيضها ، وأصالة عدم كون الدم حيضاً ، وأصالة عدم حيضية الدم . والفرق بينها لا يكاد يخفى على المتأمّل ؛ فإنّ القضيّة المتيقّنة في الأولى « أنّ المرأة ليست بحائض » بنحو الليس الرابط ، فيتحقّق بها موضوع الأدلّة الاجتهادية التي رتّب الحكم بها على من لم تكن حائضاً ، فمن لم تكن حائضاً يجب عليها الصلاة ، ويجوز لها اللبث في المسجد . . . إلى غير ذلك ، والاستصحاب محقّق موضوعها . وفي الثانية تكون القضيّة المتيقّنة « عدم تحقّق حيضها ، وعدم كون حيضها موجوداً » بنحو العدم المحمولي ، ولا يترتّب على هذا الاستصحاب ما تقدّم من الآثار إلّاعلى الأصل المثبت ؛ فإنّ عدم كونها حائضاً من لوازم عدم تحقّق حيضها . نعم لو كان لعدم تحقّق الحيض أثر ، لترتّب عليه بالأصل المذكور . وفي الثالثة تكون القضيّة المتيقّنة « أنّ الدم ليس بحيض » بنحو الليس الناقص ، وبالاستصحاب يترتّب عليه حكم عدم كون الدم حيضاً إذا كان له حكم شرعي . وأمّا الأحكام السابقة فلا تترتّب عليه إلّاعلى الأصل المثبت ؛ فإنّ عدم كون المرأة حائضاً لازم عدم كون الدم حيضاً . كما لا يترتّب عليه حكم عدم حيضتها . وفي الرابعة تكون القضيّة « عدم تحقّق حيضية الدم » بنحو الليس التامّ ، ولا يترتّب عليه شيء من الأحكام المتقدّمة المترتّبة على موضوعات سائر القضايا ؛ لعين ما ذكرنا من المثبتية .