السيد الخميني

85

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأمّا عدم سقوط الخيار بالعيب السابق بهذا العيب ، فلا ينبغي الإشكال فيه على فرض ثبوت الخيار به ، ووحدته ؛ لما أشرنا إليه في الفرع السابق « 1 » ، بل الظاهر كذلك على جميع المباني ؛ لانصراف مرسلة جميل عن ذلك ، كما يظهر بالتأمّل . حكم العيب الحادث بعد القبض ومضيّ الخيار وأمّا العيب الحادث بعد القبض ومضيّ الخيار ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه مانع عن الردّ بالعيب السابق ، لا لكون العيب بما هو مانعاً وموضوعاً للحكم ؛ ضرورة أنّه بعنوانه لم يرد في رواية حتّى يبحث عن حدوده وعنوانه ، بل لأنّه موجب لخروج المبيع عن كونه قائماً بنفسه . فما ينبغي أن يكون مورد البحث ، هو مقدار دلالة رواية زرارة ومرسلة جميل « 2 » ، وأمّا سائر الوجوه المحكيّة « 3 » ، فلا صحّة لها . وقد أشرنا سابقاً : إلى مفاد الروايتين ، وقلنا : إنّ إحداث شيء في المبيع يشمل التغييرات مطلقاً ، من غير فرق بين الحسّية وغيرها « 4 » ، فلو صاح به فذهب حفظه ، أو نسي الصنعة ، فقد أحدث فيه شيئاً .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 76 - 77 . ( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 46 - 47 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 125 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 409 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 304 - 305 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 483 - 487 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 49 - 51 .