السيد الخميني
86
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وكذا الحال في التصرّفات الناقلة ، كالبيع ، والوقف ، ونحوهما ، ومن غير فرق بين ما يوجب الأرش وغيره ، ومن غير فرق بين أن يصدق عليه « العيب » أو لا . بل مع حدوث شيء منها ، يصدق « أنّ المبيع ليس قائماً بعينه » فإنّ معناه العرفي أنّه ليس على الحال التي كان عليها وقت العقد ، فخرجت منه التصرّفات التي لا توجب تغييراً حسّياً أو غير حسّي ، ولا اعتبارياً كالركوب ، والتعليف ، والسقي ، ونحوها ، ولا إشكال في خروج التغيير بالصفات الكمالية كتعلّم الصنعة والسمن ؛ فيما يراد منه ذلك . والظاهر خروج تنزّل القيمة السوقية منه ؛ لأنّها اعتبار خارج عن الشيء ، وليست مثل النقل الذي هو صفة اعتبارية ، فإذا قيل : « إنّ الدابّة قيمتها كذا » أو « مقوّمة بكذا » لا يراد منه أنّ القيمة صفتها ، بل يراد منه أنّها مع تلك الصفات مثلًا تشترى بكذا ، وتجعل تلك القيمة لها ، فالقيمة اعتبار خارج عن الشيء ، بخلاف النقل ومثله . حكم زوال العيب الحادث ثمّ إنّه قد وقع الكلام بين الأعلام في سقوط الخيار « 1 » وعدمه « 2 » مع زوال العيب والتغيّر .
--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 128 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 306 - 307 . ( 2 ) - تحرير الأحكام 2 : 370 ؛ بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 1 : 340 / السطر 34 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 131 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 487 .