السيد الخميني

678

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

أحدها : الاشتراط في ضمن العقد ؛ بأن يشترطا انفساخ العقد إذا تخلّف الوصف ، وصيرورة العين الكذائية بعد الانفساخ ، بدلًا من الثمن ؛ بمعنى اشتراط الشرطين في متن العقد بنحو الترتّب . وهذا لا إشكال فيه إلّاالإشكالات المشتركة ، وقد مرّ أنّ العمدة هو بطلان الشرط الثاني ، وعدم إمكان نفوذه ؛ لانحلال الشرط بانحلال البيع بالشرط الأوّل ، فيقع الشرط الثاني باطلًا « 1 » . ثانيها : اشتراط الأمرين في عرض واحد ، معلّقاً على تخلّف الوصف ؛ بأن يشترطا الانفساخ والتبادل ، مترتّباً على تخلّفه . ويرد عليه زائداً على ما تقدّم : أنّ التبادل في عرض الانفساخ ، غير معقول ، كما أنّ ترتّب التبادل على التخلّف غير معقول ؛ فإنّه لا بدّ وأن يقع بين الثمن المنتقل إلى المشتري والعين ، وهو متأخّر عن الانفساخ المتأخّر عن تخلّف الوصف ، فترتّب التبادل على تخلّف الوصف ، غير معقول ، وهذان الاحتمالان لم يكونا مفروضين في كلامهم . ثالثها : اشتراط كون الثمن بدلًا عن العين الموصوفة مثلًا ، إذا تخلّف الوصف . ويرد عليه مضافاً إلى ما تقدّم : أنّ هذا الشرط باطل ؛ فإنّ الثمن والمثمن ملك للبائع ، فلا يعقل التبادل بينهما . وقد يتخلّص منه : بأنّ شرط التبادل بينهما ينحلّ إلى شرطين ، أحدهما : ذلك ، وثانيهما : شرط انفساخ العقد « 2 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 676 . ( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 420 .