السيد الخميني
679
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وفيه : أنّه لا يعقل أن ينحلّ الشيء إلى نفسه وغيره ، والمفروض أنّ الشرط ليس إلّاالتبادل بينهما ، فكيف ينحلّ هذا إلى نفسه وغيره ، ولا سيّما مع كون غيره متقدّماً عليه رتبة ، كما أشرنا إليه ؟ ! وقد يقال : إنّ هذا الشرط ، لا بدّ وأن يتضمّن لشرط الانفساخ حتّى يقع صحيحاً « 1 » . وفيه : أنّ المفروض اشتراط التبادل ، ومن المعلوم عدم تضمّنه لشرط آخر . بل لا يعقل أن يكون الشرط المذكور متضمّناً له ؛ فإنّ الاشتراط من الأفعال الاختيارية للشارط ، ويحتاج إلى مقدّمات مستقلّة نحو المقدّمات التي في اشتراط التبادل ، ولا يعقل أن يكون هذا الاشتراط في ضمن اشتراط آخر ، فالقول : بلابدّية تضمّنه له ، لا يرجع إلى محصّل . ومنه يتّضح بطلان القول : بأنّ شرط التبادل مستلزم لشرط الانفساخ ، نظير ما قالوا في وجوب المقدّمة : من أنّ وجوب ذيها مستلزم لوجوبها ، وقد أبطلناه في محلّه « 2 » ؛ فإنّ استلزام أمر لأمر اختياري - بحيث يترتّب الفعل الاختياري عليه - غير معقول ؛ فإنّ كلّ فعل اختياري ، متوقّف على مقدّمات خاصّة به ، لا يعقل تحقّقه إلّابها . ولو قيل : إنّ وجوب الوفاء بالشرط المذكور في العقد ، متوقّف على انفساخه ، فوجوبه يوجب انفساخه .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 420 . ( 2 ) - مناهج الوصول 1 : 260 و 342 .