السيد الخميني
636
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
نعم ، الانفساخ بلا موجب مخالف للقاعدة ، لكن لا تقاوم القاعدة الدليل الشرعي ، الذي مقتضاه انفساخه تعبّداً . حكم امتناع المشتري من القبض ولو مكّنه من القبض ولم يتسلّم ، فالظاهر سقوط الضمان : إمّا لأنّ القبض المعتبر في جميع الموارد ، يتحقّق بذلك ، وأنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه » « 1 » كناية عن تسلّطه وتمكّنه بعد ما لم يكن المراد المعنى الحقيقي ؛ أي جعله في قبضته ، فإنّ العرف لا يفهم من مثل التعبير المذكور ، إلّاتسلّطه وتمكّنه ، كما في التأدية المأخوذة غايةً لضمان اليد ، والقبض المعتبر في الصرف والسلم ، وغيرهما . وإمّا لأنّ مقتضى مناسبة الحكم والموضوع في المقام ذلك ، بل من البعيد جدّاً أن يمكّنه ، ويمتنع عن التسلّم بلا حقّ ، ومع ذلك يحكم عليه الشارع الأقدس بضمانه عند التلف ، وكذا الحال في أمثال المقام .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 630 .