السيد الخميني
615
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
كرواية أبي بكر بن عيّاش « 1 » فإنّه لا ينبغي الإشكال في إطلاقها وشمولها لهما . والقول : بأنّ الكلّي قبل تعلّق البيع به معدوم ، لا يصدق عليه « أنّه شيء » « 2 » في غير محلّه ؛ ضرورة امتناع تعلّق البيع بالمعدوم ، بل الكلّي قبل تعلّقه به وعند المقاولة وقبيل إنشاء البيع ، يكون ملحوظاً وموجوداً وإن لم يتعلّق بالذمّة إلّا بعده . فموجوديته اللحاظية قبل تحقّق الإنشاء ، وإنّما يتعلّق البيع بالموجود اللحاظي ، وهو شيء لا يعقل أن يكون لا شيء ، واعتباره على ذمّة البائع بعد تمامية المعاملة ، والخلط بينهما ، أوجب الدعوى المذكورة . ومنها : ما هو نقيّ السند ، فاقد الدلالة ، كصحيحة علي بن يقطين « 3 » وموثّقة إسحاق بن عمّار « 4 » فإنّ « البيع » فيهما مستعمل مجازاً ، ويراد به المبيع ، وعلاقة المجاز أو مصحّح الدعوى ، إمّا الإشراف على البيع ، كما في قوله : « من قتل قتيلًا » « 5 » فيشمل الكلّي والجزئي ، وإمّا عرضة المبيع للبيع ، فيختصّ با لأعيان الخارجية . ويحتمل بعيداً أن تكون كلا الأمرين ، فيشملهما .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 603 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 226 ؛ منية الطالب 3 : 182 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 594 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 602 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل 18 : 35 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 1 .