السيد الخميني

616

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ومع كون كلّ من العلاقتين معتبرة ، ومصحّحة للمجاز ، وعدم قيام قرينة على تعيين إحداهما ، فلا محالة لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن وهو الأعيان ؛ فإنّها مشمولة له على أيّ تقدير ، وأمّا الكلّي في الذمّة ، فلا يثبت إلّاأن تكون العلاقة هي الإشراف ، ولم تقم قرينة على كونها كذلك . إلّا أن يقال : إنّ ترك الاستفصال في صحيحة ابن يقطين ، دليل على أنّ الحكم ثابت مطلقاً ، سواء استعمل بعلاقة الإشراف ، أم بعلاقة أخرى . لكنّه غير واضح ؛ لاحتمال كون إحدى العلاقتين معهودة ، أو ظاهرة عند المتكلّم والمخاطب ، ولم يظهر لنا ذلك . ويمكن الاستئناس للاختصاص با لأعيان ؛ بأنّ تأخير الثمن فيها ، وبقاءها عند البائع معطّلة ، يناسب الخيار ، وبأنّ المتعارف هو اشتراؤها ، وإبقاؤها إلى المجيء بالثمن ، كما تشهد به موارد الأسئلة في أخبار الباب : من اشتراء المتاع وإيداعه عند البائع « 1 » ، واشتراء المحمل « 2 » والجارية « 3 » ، والمفروض فيها الأعيان . ولا يبعد إلحاق الكلّي في المعيّن با لأعيان الخارجية ؛ بدعوى : شمول اللفظ له على كلتا العلاقتين ، وإن كان لا يخلو من إشكال . وأمّا الثمن ، فيحتمل اعتبار أن يكون كلّياً ؛ اقتصاراً فيما هو خلاف الأصل ، على مورد انصراف الأخبار ؛ ضرورة ندرة وقوع البيع بالثمن الخارجي ، فذلك التعارف وهذه الندرة ، يوجبان الانصراف إلى الكلّي .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 592 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 611 ، الهامش 3 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 603 ، الهامش 2 .