السيد الخميني

589

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

كون الخيار فيه معهوداً عند العرف . ولو سلّم عدم الحرج فيما ذكر في جميع البيوع ، فلا إشكال في ثبوته في كثير منها ، ولا سيّما في مثل بيع الحيوانات والجواري ، الذي كان شائعاً في ذلك العصر . استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية والداخلية ومن هذا ، ومعلومية كون الحكم في الأخبار الآتية « 1 » للإرفاق بالبائع ، ونجاته عمّا وقع فيه - وهو في نفي اللزوم ، لا الصحّة كما هو واضح - يمكن استظهار ما عليه الأصحاب قديماً وحديثاً إلّامن لا يعتنى بخلافه « 2 » ، من أخبار الباب ، فيكون ما ذكر قرينة على المراد منها ، بعد البناء على عدم ظهورها في نفي الصحّة . توضيحه : أنّه قد مرّ منّا مراراً ، أنّ ماهية البيع عرفاً وشرعاً ، عبارة عن المبادلة الإنشائية « 3 » ، سواء ترتّبت عليها الملكية الواقعية أم لا ، كبيع الفضولي ، وعقد المكره ، فحينئذٍ يكون نفي الحقيقة المستفاد من مثل تركيب « لا بيع » - مع الغضّ عن القرائن - من المجازات ؛ أيمن الحقائق الادّعائية المحتاجة إلى المصحّح . فلو كان للموضوع أثر واضح بارز يتبادر منه عند ذكره ، كالشجاعة للأسد ،

--> ( 1 ) - تأتي في الصفحة 592 وما بعدها . ( 2 ) - مختلف الشيعة 5 : 102 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 219 . ( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 112 و 493 و 545 .