السيد الخميني

590

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

والسخاوة لحاتم ، لحمل الكلام عليه ، ويكون هو المصحّح للدعوى ، ومع فقده فإن كانت للموضوع آثار عديدة ، فمقتضى الإطلاق أنّ المصحّح رفع جميعها ، هذا إذا كانت الآثار عرضية . وأمّا إذا كان بعضها في طول بعض ، كاللزوم المترتّب على العقد الصحيح ، فلا يصحّ أن يكون المصحّح جميع الآثار ، فلا بدّ وأن يكون إمّا الصحّة ، وإمّا اللزوم ، وعليه فلا يحمل قوله عليه السلام : « فلا بيع » « 1 » على نفي واحد منهما إلّا بقرينة . ومع الغضّ عن بعض القرائن في نفس الأخبار الآتية ، يكون ما تقدّم - من نفي اللزوم لحرجيته ، ومن كون الحكم إرفاقاً بالبائع ، دون المشتري - قرينةً على نفي اللزوم . ولا يبعد أن تكون تلك الأخبار ، تابعة لما هو المستفاد من الآية الكريمة ، النافية لجعل الحرج « 2 » وإن كان التحديد والشروط تعبّدية . وتوهّم : أنّ المتبادر من مثل « لا بيع » و « لا صلح » ونحوهما ، هو نفي الصحّة ، فيحمل عند إطلاقه عليه ؛ لأجل صيرورته بكثرة الاستعمال فيه إمّا معنىً حقيقياً له ، أو من المجازات الراجحة ، المحمول عليها الكلام عند عدم القرينة « 3 » . مدفوع : بأنّ استعمال هذا التركيب في النهي وفي نفي الكمال ، رائج شائع ،

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 4 ، و : 171 / 11 ؛ الفقيه 3 : 127 / 554 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 21 / 88 ؛ وسائل الشيعة 18 : 21 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 6 ؛ الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 3 ) - انظر غاية الآمال ، المحقّق المامقاني 9 : 13 .