السيد الخميني

588

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

المذكور ، ولزومه ، والصبر على تأخير الثمن ، ليس شيء منها ضررياً ، كما اعترف به بقوله : الصبر أبداً مظنّة الضرر « 1 » . الاستدلال لخيار التأخير بدليل نفي الحرج والأولى الاستدلال لأصل الخيار إجمالًا ، بدليل نفي الحرج « 2 » ، بناءً على جريانه في المعاملات أيضاً ، كما هو مقتضى إطلاقه ؛ فإنّ حفظ مال الغير لزوماً ، والمنع عن التصرّف فيه ، وحفظ منافعه أو نماءاته كذلك في بعض الموارد ، وكونها مضمونة عليه ، مع حرمانه عن الثمن المقابل للسلعة في مدّة خارجة عن المتعارف في المعاملات ، أمر حرجي مطلقاً أو بحسب الغالب ، لو لم نقل : إنّ نفس التكليف بذلك تحريج عليه . ولا إشكال في أنّ الحرج ، ليس في نفس البيع ونفوذه وصحّته ، وإنّما هو في لزومه ؛ فإنّه مستلزم للتكلّف والحرج المنفيّ بدليل نفيه ، ولا ترد عليه المناقشات التي تقدّم في خيار الغبن ورودُها على دليل نفي الضرر « 3 » ، كما لا يخفى . فاللزوم الحرجي منفيّ كالصوم الحرجي ولازمه الجواز الحقّي المساوق للخيار . بل الظاهر : أنّ العرف يفهم من عدم جعل اللزوم للبيع ، الذي هو بحسب الأصل لازم عرفاً وشرعاً ، أنّه خياري ، لا أنّه جائز حكماً ، ولا سيّما مع

--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 71 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 6 ؛ الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 412 وما بعدها .