السيد الخميني
58
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
صفات ذي اليد ، لا اليد ، فيحرز الموضوع بالعدم المحمولي « 1 » . وفيه : أنّ ما يوجب الضمان بحسب دليل « على اليد . . . » هو أخذ مال الغير واستيلاؤه عليه ، ولا إشكال في تقييده با لأخذ المجّاني ، وبعد التقييد يصير موضوع الضمان بحسب الواقع هو الاستيلاء غير المجّاني ، وهذا ممّا لا حالة سابقة له ، وأمّا الإقدام على المجّانية ، فلا ربط له بموضوع الحكم . نعم ، لو علم كون الإقدام بالإعطاء مجّانياً ، يثبت الأخذ المجّاني والاستيلاء كذلك . وبعبارة أخرى : إنّ موضوع الضمان من الموضوعات المقيّدة ، لا المركّبة . بل لو قلنا : بأنّ الموضوع مركّب من جزئين ، أحدهما : اليد ، أو الأخذ والاستيلاء ، وثانيهما : عدم الإقدام على المجّانية ، لا يعقل أن يكون السلب بنحو السلب المطلق ، الأعمّ من جعل الأخذ جزء الموضوع ؛ لأنّ جزئية السلب المطلق الأعمّ من الأخذ ، تناقض جعل الأخذ فيه جزءاً للموضوع ، فلا بدّ من أن يكون الجزء قسماً خاصّاً من السلب المطلق ، وهو السلب المقارن للأخذ ، واستصحاب المطلق لإثبات قسم منه مثبت ، والقسم ليست له حالة سابقة . وممّا ذكرنا يظهر النظر في قوله : « إنّ رافع الضمان من صفات ذي اليد » فإنّ صفاته لا دخل لها بالضمان وعدمه ، بل ما هو الدخيل هو الاستيلاء مجّاناً على مال الغير ، أو غير مجّان ، واستصحاب عدم صفات ذي اليد ، وعدم إقدامه ، لا يثبت الاستيلاء غير المجّان .
--> ( 1 ) - منية الطالب 3 : 20 .