السيد الخميني
59
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
واستصحاب عدم إقدامه على الاستيلاء المجّان - مع كونه معارضاً باستصحاب عدم إقدامه على الاستيلاء غير المجّان ، ومع العوض على فرض الجريان - لا حالة سابقة له . ثمّ إنّه استشهد على كون الموضوع مركّباً من اليد ، والإقدام ؛ بأ نّه يكفي في تحقّقه تحقُّقه قبل تسليط المالك على ماله وبعده ، كما يكفي تحقّقه معه ، فإذا تحقّقت يد في الأمس ، وإقدام على المجّانية في اليوم ، يكفي لرفع الضمان « 1 » . وأنت خبير بما فيه ؛ ضرورة أنّ الإقدام على المجّانية قبلًا ، لا أثر له إلّامع بقائه إلى زمان اليد ، وتحقّقه بعداً وإن كان يرفع الضمان ، لكنّه ليس لأجل كون الموضوع مركّباً ، بل لأجل أنّه مع الإقدام عليها في زمان متأخّر ، ينقلب الاستيلاء غير المجّان إلى الاستيلاء المجّان بقاءً ، وهذا هو السبب لرفع الضمان ، الذي هو عين الموضوع المقيّد . وبالجملة : الإقدام على المجّانية بعداً ، رافع للضمان ، سواء كان الموضوع مركّباً ، أو مقيّداً ، وسواء كان جزء الموضوع من صفات صاحب العين ، الذي عبّر عنه ب « صاحب اليد » ، أو من صفات الأخذ واليد والاستيلاء . فلو غصب ماله غاصب ، فرضي ببقائه عنده أمانة ، انقلبت يد الغصب إلى يد الأمانة ، سواء كان موضوع الضمان مركّباً أو لا .
--> ( 1 ) - منية الطالب 3 : 20 .