السيد الخميني

568

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

منها : ما عن « جامع المقاصد » من أنّ العموم في أفراد العقود يستتبع عموم الأزمنة ، وإلّا لم ينتفع بعمومه « 1 » ، انتهى . ولا يخفى : أنّه لا يرجع إلى التشبّث بالإطلاق ، بل مبنى الاستفادة أمر خارجي ؛ وهو أنّ وجوب الوفاء بكلّ عقد ، لو لم يكن على وجه العموم والاستمرار لزمت اللغوية ؛ لعدم الدليل في الآن الثاني بعد العقد على وجوب الوفاء به ، فيلزم عدم الانتفاع بالعموم الأفرادي ، مع أنّه وارد لإثبات الحكم والعمل به ، وهو عين اللغوية ، فوجب - تنزيهاً لكلام الحكيم عنها - الاستتباع المذكور . فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في ردّه « 2 » ، كأ نّه في غير محلّه ؛ فإنّه لم يتمسّك بالإطلاق وبمقدّمات الحكمة الجارية لإثباته ، حتّى يتوجّه إليه ما أفاده مع الإشكال فيه على ما تقدّم « 3 » ، بل تمسّك بما تقدّم ، وهو غير مقدّمات الحكمة . نعم ، يرد عليه : أنّه يكفي للانتفاع بالعموم الأفرادي والخروج عن اللغوية ، إطلاق الدليل زائداً على عمومه ، كما مرّ مفصّلًا « 4 » ، فلا يتمّ إثبات العموم الزماني أو الاستمرار الزماني بما أفاد ، فالوجه هو التمسّك بالإطلاق ، وهو غير العموم الزماني أو استمراره . ومنها : ما يقال من أنّ الاستمرار ، يستفاد من نفس مفهوم « الوفاء » « 5 » فإنّه

--> ( 1 ) - جامع المقاصد 4 : 38 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 206 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 207 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 559 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 557 - 559 . ( 5 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 328 .