السيد الخميني

538

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

حكم امتزاج المالين كما أنّ الأمر كذلك إذا كان المالان لشخصين وامتزجا ، ولكن حصول الشركة - ولو ظاهرية - في خلط غير المتجانسين ، محلّ إشكال بل منع ، بل الظاهر لزوم التخلّص في مثله بالتصالح لو لم نقل بأ نّه في حكم التالف ، كما لا يبعد . حكم امتزاج المبيع بمثله ولو كان الامتزاج بمثله المشابه له في الأوصاف ؛ بحيث لو كانا لشخصين ، لحصلت الشركة الواقعية القهرية ، كامتزاج حليب بمثله . فإن قلنا : بأنّ الامتزاج ، لا يمنع عن اعتبار الملكية الاستقلالية بأحكامها للممتزج ؛ فإنّه شيء موجود بحقيقته وشخصيته ، وإنّما سلب منه الامتياز بحسب نظر العرف ، وهو لا يمنع عن اعتبارها بعد كونها ذا أثر أو آثار ، وإنّما قلنا : بالشركة في اختلاط المالين من مالكين ؛ لقيام الدليل الشرعي كالإجماع . فالفسخ موجب لرجوع نفس ما تعلّق به العقد إلى البائع ، فحينئذٍ إن قام الإجماع على الشركة في مثل ذلك أيضاً ، نحكم بها ، وإلّا فنحكم بالشركة الظاهرية الحكمية ، أو نقول : بلزوم التخلّص بالتصالح . وإن قلنا : بعدم اعتبار الملكية الاستقلالية في الممتزج كذلك ، بل بعد الامتزاج يصير الموضوعان موضوعاً واحداً ، لشخص ، أو لشخصين ، فالشركة لأجل تبدّل الشخصين بالشخص الواحد ، والشخصيتين بشخصية واحدة ، ولازمه الشركة الواقعية إذا كانا لمالكين ؛ فإنّ لازم صيرورة مالهما مالًا واحداً ، هو الشركة بنحو الإشاعة بينهما ، من غير تبادل بين ماليهما ،