السيد الخميني
487
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وإذا كان مائة ، تكون له قيمة أزيد ، فمع كلّ احتمال قيمة عادلة لا بدّ من العلم بها قبل العقد بالسؤال من أهل الخبرة أو بمراجعة السوق مثلًا ، فإذا جهل بها بطل ، وإذا علم صحّ ، كما أنّه مع عدم شرط السقوط ، يكون للمتاع قيمة ، بخلافها مع شرطه . فالاشتراط وعدمه غير موجبين للجهل بالقيمة وعدمه ، فمع قصد الاشتراط يمكن العلم بالقيمة العادلة ، فيدفع به الغرر ، ومع عدمه أيضاً يمكن العلم وعدمه . والأسلم من بين الاحتمالات هو الاحتمال الثاني ، مع أنّه أيضاً غير وجيه كما عرفت « 1 » . إشكال آخر في إسقاط الخيار وهنا احتمال آخر مبنيّ على التوجيه الأخير ، بعد البناء على أنّ للخيار أفراداً متعدّدة حسب اختلاف مراتب الغبن ، كما أشرنا إليه سابقاً « 2 » ؛ بأن يقال : إنّ الخيار الناشئ عن الغبن بمقدار العشرة ، غير الخيار الناشئ عنه بمقدار الخمسة ، ومع الجهل بالمقدار وبأصل الخيار ، لا يعلم أنّ هنا خياراً حتّى يسقط ، وعلى فرضه لا يعلم أنّ أيّ الأفراد يسقط ، وهذا هو الغرر . وفيه : أنّه مع الغضّ عن إيجابه الجهل بالقيمة ، لا وجه لسراية الغرر إلى البيع ، وقد عرفت أنّ الشرط لا يوجب الجهل بالقيمة ، فعلى فرض تسليم المبنى الفاسد ، لا يبطل العقد ببطلان الشرط .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 485 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 473 .