السيد الخميني
488
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الإشكال في إسقاط خيار الرؤية وأمّا خيار الرؤية فيقال : إنّ اشتراط سقوطه ينافي اشتراط الأوصاف ، أو الإخبار الضمني المستفاد من التوصيف ، فيقع البيع معه بلا توصيف واشتراط ، وهو الغرر « 1 » . وفيه : أنّ ما يدفع الغرر هو التوصيف أو الاشتراط ، ولا ينافيهما اشتراط سقوط الخيار معلّقاً على تخلّف الشرط ، كما لا يتنافى الإخبار التنجيزي بطلوع الشمس ، مع الإخبار التعليقي بأ نّه لو لم تكن طالعة فالليل محقّق . فليس هذا الاشتراط - أياشتراط سقوطه على فرض ثبوته ، وعلى فرض تخلّف الوصف - إلقاءً للتوصيف ، ولا في حكمه وبمنزلته ، بل لا يعقل ذلك ؛ بداهة أنّه لا يمكن رفع الحكم لموضوعه ، فالدافع للغرر هو نفس التوصيف ، وهو حاصل ، سواء شرط السقوط أم لا . مع أنّ رفع الغرر قد يكون بتوصيف الغير ، وبرؤيته حال حضوره واطمئنانه بالبقاء ، فعلى فرض تسليم ما تقدّم لا يطّرد ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) - جامع المقاصد 4 : 303 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 261 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 411 - 412 .