السيد الخميني
477
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
غير فرق بين تخلّف علمه عن الواقع وعدمه ، ومن غير فرق بين كون الإسقاط بلا عوض أو مع العوض ، سواء كان جعل العوض بنحو الجعالة ، أو بنحو التصالح ، وسواء كان المصالح عليه الإسقاط ، أو حقّ الإسقاط - بناءً على كونه حقّاً - أو الخيار . نعم ، لا خفاء في أنّ التصالح على الأخيرين ، خارج عن البحث ، وإن اضطربت كلمات الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » وبعض المحشّين « 2 » لكلامه ؛ في كون التصالح على الإسقاط ، أو على الخيار . هل يجري الخيار في التصالح على إسقاط الخيار ؟ بقي شيء : وهو أنّ التصالح إذا كان على الإسقاط نظير التصالح على إبراء الدين ، فهل يجري فيه خيار الغبن بل سائر الخيارات أم لا ؟ لا لكونه مبنيّاً على رفع النزاع ، أو على المغابنة ، فإنّهما غير مطّردين ، بل لأنّ الإسقاط تعلّق بالخيار ، وهو أمر وجودي فأعدمه ، ولا بقاء للأمر العدمي حتّى اعتباراً ، والتصالح وإن كان عقداً ، لكن إذا كان طرفه الإيقاع الموجب للإعدام ، فلا يعقل جريان التقايل والفسخ فيه . مع أنّ الفسخ أو التقايل في العقود المتعارفة - التي يكون طرفاها وجوديين ، وينتقل كلّ من مالكه إلى الآخر - يوجب رجوع كلّ إلى المحلّ الأوّل ، ولا معنى لرجوع الساقط ، بل لو ثبت الخيار بعد السقوط ، لا بدّ وأن يكون بسبب جديد .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 181 . ( 2 ) - منية الطالب 3 : 131 .