السيد الخميني

441

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأمّا على الثاني : فلأنّ القائل : بأنّ دليل الخيار « لا ضرر . . . » وأنّ الخيار ثابت من حال ظهور الغبن ، فلا محالة يلتزم بأنّ الخيار ثابت بدليل نفي الضرر مطلقاً ، وإنّما قام الدليل الشرعي - من إجماع ونحوه - على أنّه غير ثابت إلى زمان ظهور الغبن ، فالإجماع مثلًا مقيّد لإطلاق دليل الإثبات . أو يلتزم بأنّ الضرر بوجوده الحدوثي جزء الموضوع ، والعلم جزء آخر ، هذا بناءً على كون المبنى دليل نفي الضرر . وأمّا على القول : بالشرط الضمني « 1 » ، فلازم ما قاله صاحب هذا القول : من اشتراط التساوي بين العوضين ، هو ثبوت الخيار من غير فرق بين تغيير السعر وعدمه ، والقول : بأنّ الشرط هو تساويهما عند التسليم « 2 » ، لا يرجع إلى مستند ، كما هو واضح . فما أفاده صاحب هذا القول ، وأتعب نفسه ، كأ نّه لا يرجع إلى محصّل ، فراجع ، هذا كلّه فيما لا يتوقّف الملك فيه على القبض . وأمّا ما توقّف فيه الملك على القبض ، كبيع الصرف والسلم ، وارتفع الغبن قبله ، فلا ينبغي الإشكال في عدم الخيار مع زوال التفاوت حين القبض ؛ لعدم صحّة البيع شرعاً قبله ، فلا ضرر ؛ لأنّه إنّما يصدق بتحقّق النقل والتبادل الواقعي ، لا بالإنشائي ، وعند حصوله المفروض أنّه لا ضرر ولا غبن . ولو قيل : بأنّ الإقباض واجب ، فدليل نفي الضرر يرفع وجوبه « 3 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 410 . ( 2 ) - منية الطالب 3 : 119 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 168 .