السيد الخميني

438

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

التخلّف أخرى ، كشرط التساوي في المقام ، وشرط الوصف ونحوه ، ومع العلم بتحقّق ما أراد اشتراطه ، لا يعقل الجدّ في الاشتراط العقلائي ؛ فإنّه لغو . فمن اشترى فرساً ، لا يعقل عنده الجدّ في اشتراط عدم كونه حماراً ، فمع العلم الوجداني بالتساوي ، لا يعقل اشتراطه ، كما لا يعقل اشتراط خلافه ، هذا على مبنى شرط التساوي « 1 » . وأمّا على مبنى كون الخيار عقلائياً « 2 » ، فالظاهر اختلاف الصور المتقدّمة في الحكم ؛ فإنّ الزيادة على ما أقدم عليه ، إذا كانت ممّا لا يتسامح بها ، فالخيار ثابت ، وكذا لو كان المقدم عليه مع الزيادة ممّا لا يتسامح بهما مجتمعاً . بخلاف ما لو كان الإقدام على ما لا يتسامح به ، وكانت الزيادة ممّا يتسامح فيها ، فإنّ الخيار لا يثبت في هذه الصورة . وأمّا على مبنى لا ضرر « 3 » ، فالظاهر ثبوت الخيار فيما إذا كانا باجتماعهما ممّا لا يتسامح به ؛ لعدم الإقدام على المجموع الموجب للضرر ، وإنّما أقدم على ما لم يكن ضرراً عرفاً ، كما هو ثابت فيما إذا كانت الزيادة ممّا لا يتسامح بها ، وإن كان ما أقدم عليه أيضاً ممّا لا يتسامح به ؛ ضرورة تحقّق ضرر لم يقدم عليه . وأمّا لو كان الزائد ممّا يتسامح به ، والمقدم عليه ممّا لا يتسامح به ، فالظاهر عدم الخيار ؛ لأنّه أقدم على الضرر الموجب للخيار ، والزائد على إقدامه كالحجر

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 512 ؛ منية الطالب 3 : 107 . ( 2 ) - غاية الآمال ، المحقّق المامقاني 8 : 320 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 412 .