السيد الخميني
439
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
جنب الإنسان ، فلا وجه للخيار مع إقدامه على ما هو الضرر ، وعدم كون الزائد ضرراً عرفاً وممّا لا يتغابن الناس به . هل تعتبر قيمة حال العقد أو غيرها ؟ ثمّ إنّه هل المعتبر القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده ولو قبل اطّلاع المغبون على النقصان حال العقد ، لم تنفع ، أو المعتبر القيمة حال العلم ، أو حال الفسخ ، أو يفصّل بين ما إذا قلنا : بأنّ خيار الغبن ثابت حال العقد ، والعلم كاشف عقلًا عنه ، أو شرط متأخّر ، فيثبت الخيار حاله ، وبين ما إذا قلنا : بأنّ ظهور الغبن شرط مقارن ، فلا يثبت الخيار ؟ قد يقال : بأنّ التحقيق هو التفصيل ؛ لأنّه على الثاني يكون العقد لازماً إلى حال ظهور الغبن ، وحاله لا يكون ثبوت اللزوم ضررياً على الفرض حتّى يرتفع . وعلى الأوّل : يكون اللزوم حال ثبوته ضررياً ، فيثبت الخيار ، وارتفاع القيمة ليس مانعاً عن ثبوته ؛ لا حدوثاً ، ولا بقاءً ؛ أمّا حدوثاً فلتمامية علّته ، وأمّا بقاءً فلأنّه ليس من مسقطات الخيار « 1 » . وفيه : أنّه يمكن المناقشة في كلا الشقّين : أمّا في الشقّ الأوّل فبأن يقال : إنّ الخيار غير ثابت وإن قلنا : بأنّ العقد بنفسه موجب للخيار ، وأنّ العلم كاشف ، أو قلنا : بأ نّه شرط متأخّر ؛ وذلك لأنّ
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 250 .