السيد الخميني

428

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الزيادة الحاصلة بالبيع الربوي في الحرمة ، فتدلّ على بطلان بيعه ، أو على الحرمة وإن لم يكن البيع باطلًا ، وتكون الزيادة ملكه ، نظير ما قاله صاحب « الحدائق » قدس سره في العين التي يأخذها صاحبها بقضاء الجائر « 1 » . أو يكون المراد : أنّ البيع الغبني كالبيع الربوي في الحرمة ، أو فيها وفي البطلان . . . إلى غير ذلك من الاحتمالات ، ويأتي بعضها في رواية إسحاق ، وكيف كان لا مساس لها بالخيار كما لا يخفى . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ ما ذكروا في الاستدلال على الخيار لا يتمّ . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الخيار في البيع الغبني ، عقلائي بعنوان خيار الغبن ، وهذا أسدّ ما في الباب . والإنصاف : أنّه ثابت بذلك ، وبالشهرة الثابتة من زمن الشيخ قدس سره إلى عصرنا « 2 » ، بل عن جمع من الأصحاب دعوى الشهرة مطلقاً « 3 » ، وفي « الغنية » الإجماع عليه « 4 » ، وبروايات تلقّي الركبان المنقولة بين الفريقين ، الدالّة على خيار الغبن .

--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 508 ؛ الدرر النجفية : 45 / السطر 29 . ( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 405 ، ا لهامش 1 . ( 3 ) - غاية المرام 2 : 36 ؛ مسالك الأفهام 3 : 203 ؛ الروضة البهيّة 2 : 309 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 222 - 223 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 158 . ( 4 ) - غنية النزوع 1 : 224 .