السيد الخميني
396
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
بل لأنّ أدلّة الشروط والعقود ، لا تشمل ما لا يكون عقلائياً ، بل يعدّ لغواً وباطلًا . نعم ، لو كان عقد جائز نفساً وذاتاً ، يطرأ عليه اللزوم ولو في بعض الأحوال أو الأحيان ، فمن أجل خروج شرط الخيار فيه بذلك عن اللغوية ، لا مانع منه لولا محذور آخر ، كالهبة على ذي رحم ، بل مطلق الهبة بملاحظة لزومها في بعض الأحيان ، كما لو تصرّف في المو هوب بما يخرجه عن القيام بعينه . وكذا الهبة المعوّضة ، فإنّ الشرط فيها لا يكون لغواً ، إلّاأنّ احتمال كون اللزوم فيها حكمياً ، وكون الشرط مخالفاً للكتاب ، يمنع عن صحّته ، وأصالة عدم المخالفة ، لا تجري على ما يأتي في محلّه ، وأشرنا إليه فيما سلف « 1 » . بطلان شرط الخيار في الوقف وأمّا الوقف ، فلا يصلح للخيار فيه ؛ لأنّه إيقاع على الأظهر ، وماهيته حبس العين وتسبيل المنفعة ، ولا فرق في ماهيته بين الأوقاف العامّة التي قالوا : بعدم الاحتياج فيها إلى القبول ، وبين الخاصّة ، وإنّما الاختلاف بينهما في المتعلّقات ، لا في نفسها ، فهو إيقاع في الموردين ، ولا يحتاج إلى القبول فيهما . ولو قلنا : باحتياج الأوقاف الخاصّة إلى القبول ، أو احتياج الوقف مطلقاً إليه ،
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 387 .