السيد الخميني

397

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فلا يخرجه هذا القبول من الإيقاع إلى العقود ؛ ضرورة أنّ اعتبار القبول ، ليس لأجل أنّ الوقف معاقدة بين الواقف والموقوف عليه ، بل لأنّ تملّك المنفعة - على ما قيل - لا بدّ فيه من القبول ، ولا معنى للتملّك القهري ، وهذا غير كون الوقف من المعاقدات . مع أنّه لا دليل على هذا المدّعى ، فيمكن أن يكون الوقف كالإرث . وعلى أيّ حال : سواء كان محتاجاً إليه أم لا ، لا دليل على بقائه اعتباراً عند العرف أو الشرع ، بل الظاهر أنّه لا يكون باقياً ، بخلاف المعاقدات ؛ لبقائها عرفاً وشرعاً ؛ فعدم صلاحية الوقوف مطلقاً للخيار ؛ لعدم إمكان الفسخ والحلّ فيه ، كما مرّ في الإيقاع « 1 » . بل لو سلّم كونه من العقود ، فليس من العقود التي لها بقاء اعتباراً ، ولو شكّ في ذلك كفى في عدم صحّته . هذا هو الوجه ، وأمّا الوجوه الأخر : ككونه عبادة ، ويشترط فيها القربة ، وأ نّه فكّ ملك بلا عوض « 2 » ، فمنظور فيها ، وقد تصدّى المحقّقون لجوابها « 3 » ، فلا نطيل .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 384 - 387 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 3 : 212 ؛ انظر جواهر الكلام 23 : 63 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ‌الأعظم 18 : 151 ؛ منية الطالب 3 : 105 . ( 3 ) - غاية الآمال ، المحقّق المامقاني 8 : 293 - 294 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 502 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 117 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 226 .