السيد الخميني
393
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
معهود ، بل من المستنكر عند العقلاء ؛ فإنّ الأب لا يشترط على شخص أن يزوّجه ابنته . ولو فرض بعيداً أن يتّفق ذلك ، لا بدّ وأن تكون العبارة : « أعتقك على أن تتزوّج ابنتي » حتّى يكون الشرط على الزوج . والظاهر أنّ المولى لمّا رأى العبد شخصاً صالحاً لائقاً بأن يزوّجه ابنته ، وإنّما العيب فيه هو الرقّية ، أراد أن يجعله عاتقاً ؛ لرفع العيب والعار ، ثمّ تزويجه بالشرط الكذائي ، كما يكشف ذلك من موثّقة إسحاق المتقدّمة ، حيث قال فيها : إنّ الرجل يعتق مملوكه ، ويزوّج ابنته ، ويشترط عليه كذا « 1 » وهذا أمر صحيح معقول . والظاهر أنّ سائر الروايات بهذه المثابة ، مع أنّ تلك الروايات ، لم تكن بصدد بيان تمام القضيّة وكيفية الاشتراط ، ولهذا لم يذكر فيها قبول الرجل ، مع أنّ قبوله بعد العتق معتبر . والإنصاف : أنّ الخروج عن القواعد من أجل تلك الروايات ، غير صحيح . نعم ، قال المجلسي رحمه الله : أجمع الأصحاب على أنّ المعتق إذا شرط على العبد المعتق شرطاً سائغاً في العتق ، لزمه الوفاء به ، سواء كان الشرط خدمة معيّنة ، أم مالًا معيّناً . وهل يشترط في لزوم الشرط قبول المملوك ؟ قيل : لا ، وهو ظاهر اختيار المحقّق قدس سره « 2 » ، وقيل : يشترط مطلقاً ، وهو اختيار
--> ( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 388 ، الهامش 2 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 3 : 81 .