السيد الخميني

367

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ثمّ إنّه على جميع التقادير المتقدّمة ، يكون الضمان بالقيمة الواقعية ، لا بالمسمّى . حكم ما لو باع ما اشتراه ببيع الخيار ثمّ إنّه على ما ذكرنا في بيع الخيار « 1 » ، فاللازم منه وجوب حفظ المبيع ؛ لأنّه مقتضى القرار والشرط في المقام ، ولو تخلّف وباعه ، فهل يقع باطلًا أو لا ؟ وجهان مبنيّان على ثبوت الحكم الوضعي في الشروط التي تتعلّق با لأفعال ، وعدمه . وأمّا ما قيل : من أنّ وجوب العمل بالشرط ، يوجب تعجيز المشتري عن بيعه فلا يرجع إلى محصّل ؛ فإنّ نفس الوجوب لا يوجب إلّاالإلزام بالعمل ، وصيرورته موجباً لعدم تأثير البيع لو تخلّف ، أوّل الكلام ، بل ما هو مقتضى الشرط وجوب حفظه ، لا حرمة بيعه . فلا وجه للبطلان إلّادعوى : كون وجوب الشيء مقتضياً لحرمة ضدّه الخاصّ ، وكونها إرشاداً إلى البطلان ، وهي كما ترى باطل في باطل . حكم تلف الثمن في بيع الخيار ولو تلف الثمن ، فإن كان بعد الردّ ، فمع شمول القاعدة لتلفه ينفسخ العقد ، ويرجع المبيع . وإن كان قبل الردّ ، فعلى القول بالخيار فكذلك .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 363 .