السيد الخميني

364

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ويكون لها ثبات وبقاء ، لا في مطلق الأمتعة ومال التجارة . والروايات الواردة في المقام ، تدلّ - بأقوى دلالة - على أنّ للبائع علاقة بخصوص المبيع ، كقوله في موثّقة إسحاق : « أبيعك داري هذه وتكون لك ، أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة ، أن تردّ عليّ » « 1 » . ومن الواضح : أنّ هذا الشخص لمّا احتاج إلى بيع داره ، وكانت مورد علاقته الخاصّة ، أراد أن لا تخرج الدار من يده ، وعلى فرضه لا تخرج من يد أخيه ، ولا وجه لأن يقال : إنّ الدار بماليتها كانت مورد نظره وعلاقته . والعجب ، من قياس بعضهم الدار بالثمن ، فقال : كما أنّ المراد بالثمن ليس خصوصه ، كذلك الدار « 2 » ، ضرورة قيام القرينة القطعية على أنّ المراد بالثمن المشروط ردّه هو المثل ؛ لاحتياجه إلى صرف عينه ، وقيام القرينة على أنّ المراد بالدار خصوصها ، لا ماليتها . ونظيرها في الدلالة رواية معاوية بن ميسرة ، حيث قال فيها : « إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك » « 3 » وهل يصحّ أن يقال : إنّ المنظور ماليتها ؟ !

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 171 / 10 ؛ الفقيه 3 : 128 / 559 ؛ وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 ، وتقدّم في الصفحة 343 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 203 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 176 / 780 ؛ وسائل الشيعة 18 : 20 ، كتاب التجارة ، أبواب‌الخيار ، الباب 8 ، الحديث 3 .