السيد الخميني

365

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ثمّ إنّ البيع إذا وقع بما هو نظير ما في الروايات ، فلا إشكال في اشتراط رجوع عين المبيع . وأمّا إن وقع بصورة أخرى ، نحو أن يقول : « بعتك داري على أن يكون لي الخيار إلى سنة إن رددت مالك » فالظاهر أيضاً لزوم رجوع عينها ؛ لأجل تلك المعهودية والتعارف ، الموجبين للانصراف . وبالجملة : إن كان للشرط ظهور فهو متّبع ، كأن شرط رجوع العين إن كانت موجودة ، وإلّا فرجوع البدل ، أو شرط رجوع العين فقط . وأمّا إن شرط رجوع البدل ، ففيه إشكال ثبوتاً وإثباتاً ، وقد مرّ الكلام فيه « 1 » . وإن لم يكن له ظهور لفظي ، فلولا هذا التعارف الموجب للانصراف ، لكان حال المقام حال سائر الخيارات ؛ من رجوع العين بالفسخ على حسب القاعدة ، ومع تلفها يرجع إلى البدل ، وكيفية ذلك والإشكالات فيه وطريق الدفع ، موكولة إلى محلّها . لا فرق في سقوط الخيار بين التلف قبل الردّ أو بعده ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين التلف قبل الردّ والتلف بعده ، سواء قلنا : بأنّ التلف مسقط للخيار أم لا . وما يقال من أنّه بعد الردّ ، مشمول لقاعدة التلف في زمان الخيار ممّن

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 348 - 349 .