السيد الخميني

315

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

لا مانع من التمسّك بالعموم أو الإطلاق . لكن الشيخ الأعظم قدس سره استشكل على الفرض الثاني ؛ أيالحكم الاستمراري « 1 » ، وسيأتي الكلام معه « 2 » . وأمّا إن كان المستفاد منه ثبوت اللزوم فقط ، أو وجوب الوفاء حدوثاً - وأمّا بقاؤه في عمود الزمان ؛ فلكون الحادث باقياً ما لم ينقطع بمزيل ، نظير الملكية الحادثة بالبيع - فلا يصحّ التمسّك به بالنسبة إلى سائر القطعات ، وسيأتي الكلام في مقام الإثبات في خيار الغبن « 3 » إن شاء اللَّه . اشتراط تعيين المدّة بدواً وختماً ثمّ إنّه يشترط تعيين المدّة وضبطها بدواً وختماً ، فلو تراضيا على مدّة مجهولة - كقدوم الحاجّ مثلًا - بطل البيع ؛ لصيرورته غررياً ، وذلك لأنّ خيار فسخ العقد إذا كان مجهولًا ، يصير العقد بحسب استقراره وتزلزله مجهولًا ، فالخيار لمّا كان من الأوّل متعلّقاً بالعقد ، كانت جهالته جهالته . وهذا الشرط غير مثل شرط الخياطة ، حتّى يتشبّث في تعدّي غرريته إليه بما تشبّث به بعض أهل التحقيق قدس سره « 4 » ؛ ممّا لا يسلم عن المناقشة ، ومع سلامته تبعيد للمسافة ، فقياس هذا الشرط بسائر الشروط مع الفارق ، فلو لم نقل

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 207 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 568 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 567 . ( 4 ) - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 176 .