السيد الخميني
307
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وسائر التصرّفات ، ولا يصحّ تقييد الصحيحة بها ؛ فإنّه تقييد مستهجن ، وبالفرد النادر ، فيقع التعارض بينهما . كما يقع التعارض بينها وبين صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل اشترى شاةً ، فأمسكها ثلاثة أيّام ، ثمّ ردّها . فقال : « إن كان في تلك الثلاثة الأيّام يشرب لبنها ، ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن ، فليس عليه شيء » « 1 » المحمولة إمّا على الفسخ قبل تمام الثلاثة وإن ردّها بعدها ، أو على كون الردّ آخر اليوم الثالث ، الذي يصدق معه الإمساك ثلاثة أيّام ، فتعارض ما دلّ على أنّ مطلق التصرّف مسقط ، وردّ الأمداد محمول على الاستحباب . وعن « معاني الأخبار » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من اشترى مُحفَّلة فليردّ معها صاعاً » « 2 » . والمراد بها ما اجتمع اللبن في ضرعها ، ومعلوم أنّ الردّ إنّما هو للحلب ، لا مطلقاً ، والردّ إنّما هو في زمن الخيار ، فتعارض تلك الصحيحة . بل تعارضها صحيحة عبداللَّه بن سنان قال : سأ لت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ، ويشترط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابّة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 174 / ذيل الحديث 1 ؛ وسائل الشيعة 18 : 26 ، كتاب التجارة ، أبوابالخيار ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) - معاني الأخبار : 282 ؛ وسائل الشيعة 18 : 27 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 13 ، الحديث 3 .