السيد الخميني

308

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فقال : « على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع للمشتري » « 1 » . إذ من المعلوم أنّ التلف إذا كان في زمان الخيار ، كان على البائع ، لا مطلقاً ، فلو كان مطلق التصرّف موجباً لسقوط الخيار ، كان التلف على المشتري قبل انقضاء الثلاثة إلّانادراً ، والتقييد هاهنا مستهجن أيضاً . وأمّا رواية الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام ، فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف باللَّه ما رضيه ، ثمّ هو بريء من الضمان » « 2 » فمع ضعفها « 3 » ، تكون بصدد بيان حكم آخر . والظاهر من الجواب ، أنّ السؤال كان عن ضمانه ، لا عن كيفية سقوط الخيار ، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « يستحلف . . . » إلى آخره ، إيكال إلى الحكم الثابت المعلوم ؛ أيما يوجب سقوط الخيار ، وهو الارتضاء بشرطه .

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 169 / 3 ؛ وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 80 / 343 ؛ وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب‌الخيار ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 3 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن الحسن ابن أبي الحسن الفارسي ، عن عبداللَّه بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه . والرواية ضعيفة بالفارسي ، فإنّه لا نعرفه وبعبداللَّه بن الحسن ( الحسين ) وأبيه لأنّهما لم يوثّقا . تنقيح المقال 2 : 177 / السطر 37 ( أبواب العين ) .