السيد الخميني

279

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فمن ذهب في الفرع السابق إلى ما ذكر « 1 » ، ليس له الاستدلال بها في هذا الفرع . ثمّ إنّ جواز الأخذ بالظواهر ، فرع عدم محذور عقلي فيه ، وأمّا معه فيجب رفع اليد عنها . وعليه فعلى فرض ورود المحذورات العقلية الآتية ، لا بدّ من رفع اليد عن أحد الظهورين ؛ إمّا ظهورها في ثبوت خيار المجلس لصاحب الحيوان زائداً على خيار الحيوان ؛ لدفع المحذور العقلي ، أو ظهورها في مبدأ خياره ، بعد عدم إمكان التصرّف في خيار المجلس . ولا يتوهّم : أنّه على فرض رفع اليد عن الظهور الأوّل ، يلزم ارتكاب خلاف ظاهرين ، بخلاف رفع اليد عن الثاني ؛ لوضوح أنّه مع رفع اليد عن الأوّل ، يرتفع موضوع الظهور الثاني ، لا نفس الظهور ، نظير دوران الأمر بين تخصيص دليل ، وبين تقييد إطلاقه ، المتفرّع على دخول الفرد ؛ فإنّ إخراج الفرد رافع لموضوع الإطلاق ، من دون أن يكون ارتكاب خلاف ظاهر بالنسبة إليه . المحذورات العقلية في القول بثبوت خيار المجلس مع خيار الحيوان ثمّ إنّ ما يمكن أن يجعل محذوراً عقلياً أمور : منها : ما يكون من ناحية العقد ؛ بأن يقال : لا يعقل تزلزله مرّتين في عرض واحد ، كما لا يمكن لزومه مرّتين ، ولا جوازه الحكمي كذلك ، فكما لا يعقل

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 155 .