السيد الخميني

280

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

أن يكون عقد البيع لازماً مرّتين ، ولا عقد الهبة جائزاً كذلك ، فكذا الحال في الجواز الحقّي ، فلا يعقل تزلزله مرّتين في عرض واحد . ولعلّ ما عن « المبسوط » في مسأ لة خيار الشرط ، يرجع إلى ذلك . قال : الأولى أن يقال ، إنّه يثبت من حين التفرّق ؛ لأنّ الخيار يدخل إذا ثبت العقد ، والعقد لم يثبت قبل التفرّق « 1 » ، انتهى . بأن يكون مراده من عدم الثبوت ، هو التزلزل ؛ وأنّ العقد المتزلزل لا يدخل فيه الخيار ثانياً إلّابعد رفع التزلزل الناشئ عن الخيار الثابت فيه ، وهو خيار المجلس في المقام ، فعند رفع تزلزله قام مقامه خيار الحيوان ؛ لئلّا يلزم المحذور العقلي . ومنها : من ناحية الاعتبار الشرعي ؛ بأن يقال : كما لا يعقل اعتبار لزومين في عقد واحد ، واعتبار جوازين في مثل عقد الهبة ، فكذا لا يعقل اعتبار جوازين حقّيين في عقد البيع . ومنها : من ناحية الحكم ؛ أيالخيار ، بأن يقال : بعد ما علم بالضرورة أنّ الخيارين غير مختلفين بتمام ذاتهما ، بل الخيار ماهية نوعية مختلفة بالمصنّفات ، فاجتماعهما في عقد واحد ، أو عروضهما على موضوع واحد - كالمتبايعين - محال ؛ للزوم اجتماع المثلين . ولو قيل : إنّه خيار واحد مسبّب من السببين ، يلزم اجتماع السببين على مسبّب واحد ، وهو محال .

--> ( 1 ) - المبسوط 2 : 85 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 92 .