السيد الخميني

275

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وجوه ، أوجهها الأوّل ، ثمّ الثاني ؛ لدلالة جملة من الروايات عليه : منها : صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 1 » فإنّ التفصيل بين المتبايعين في الحيوان وما سواه ، ظاهر في أنّه ليس في الحيوان خيار غايته التفرّق . بل عدم تكرار الخيار ، دليل على أنّ الخيار الثابت فيما سواه ، هو الذي ثبت في الحيوان ، إلّاأنّ الاختلاف في غايته . وقوله عليه السلام : « فيما سوى ذلك من بيع » دليل على أنّه كان بصدد بيان أصل الخيار ، لا حدّه وغايته ، فلو كان أصل الخيار في مورده مفروغاً عنه ، لما ذكر لفظ « البيع » لإخراج غيره ، فالوسوسة في دلالتها ، كأ نّها في غير محلّها . ومنها : رواية علي بن أسباط المعتمدة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سمعته يقول : « الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يفترقا » « 2 » . ومنها : صحيحة الفضيل قال قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : « ثلاثة أيّام للمشتري » . قال قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا » « 3 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 267 . ( 2 ) - الكافي 5 : 216 / 16 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 3 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ الخصال : 127 / 128 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 ؛ و 18 : 11 ، الباب 3 ، الحديث 5 .