السيد الخميني
276
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ولا شبهة في كونها بصدد بيان أصل الخيار ؛ بدليل ذكر الخصوصيات الزائدة على أصل الغاية . . . إلى غير ذلك . وتوهّم : أنّ الروايات بصدد بيان حدّ الخيار ، لا أصله « 1 » فاسد ؛ لما مرّ . مضافاً إلى أنّ كلمة « ما » في قوله : « ما الشرط » موضوع للسؤال عن أصل الماهية ، فلو أراد السؤال عن حدّها ، لا بدّ من التقدير ، وهو خلاف الأصل . مع أنّ احتمال كونها بصدد بيان الحدّ والغاية ، إنّما هو لمكان ذكر الغاية ، وإلّا فضمّ حكم الحيوان إلى غيره ، لا دخل له ، فعلى ذلك لا يبقى لإثبات خيار المجلس في الحيوان ، دليل أصلًا ؛ لذكر تلك الغاية في جميع روايات خيار المجلس « 2 » . فعليه يثبت خيار الحيوان ثلاثة أيّام بالدليل القطعي ، ويثبت خيار المجلس في غيره كذلك ، ويبقى ثبوت خياره في الحيوان مشكوكاً فيه . وتؤيّد كونه واحداً مختلف الغاية ، مناسبة الحكم والموضوع ؛ وأنّ هذا الخيار لمراعاة حال المتعاملين للتروّي ، وإنّما الاختلاف في الغاية ؛ لاختلاف الحيوان مع غيره في كونه صاحب صفات وأخلاق كامنة ، ربّما لا تظهر إلّافي ثلاثة أيّام أو أكثر ، والتحديد بالثلاثة لمراعاة الطرفين . بل من البعيد جعل خيارين لصاحب الحيوان ، من غير ظهور جهتين متعدّدتين مقتضيتين لذلك . وتؤيّده بل تشهد عليه ، الروايات الدالّة على أنّ التلف في الثلاثة من مال
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 155 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 5 و 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 و 2 .