السيد الخميني
257
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
إلى زمان الافتراق ، ولم يسقط بالافتراق الإكراهي ، وبعد رفع الإكراه لا يعقل حدوث الافتراق ، وتمتنع الغاية . وعلى القول : بأنّ الرفع تعلّق بالموضوع « 1 » ، وأنّ افتراقهما الإكراهي كلا افتراقهما ، فيمكن أن يقال : إنّ حديث الرفع ، محقّق لموضوع قوله عليه السلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 2 » فإذا افترقا وجداناً بعد رفع الإكراه ، ينقطع الخيار ؛ وذلك بأن يفارقا بعد رفع الإكراه عن الحالة التي كانا عليها بخطوة مثلًا . فإذا كان أحدهما بالإكراه في بلد ، والآخر في بلد آخر ، وزال الإكراه ، بقي الخيار إلى أن يتفارقا عن الهيئة الموجودة ، فيسقط الخيار . وبعبارة أخرى : إنّ دليل الإكراه ، يحكم بأ نّهما غير مفترقين إلى زمان رفع الإكراه ، فإذا افترقا بعده وجداناً يسقط الخيار به . وإن شئت قلت : إنّ ذلك يستفاد من ضمّ دليل الإكراه إلى قوله عليه السلام : « فإذا افترقا وجب البيع » « 3 » . أو قلت : إنّ المستفاد من دليل الرفع توسعة الغاية . ولكنّه مع ذلك لا يخلو من إشكال ؛ وهو أنّ رفع الافتراق بدليل الرفع ، لازمه العقلي سقوط الخيار بالافتراق ؛ فإنّ المتفاهم من الأدلّة حدوث الافتراق ،
--> ( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 28 ؛ أنوار الهداية 2 : 25 . ( 2 ) - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) - الكافي 5 : 170 / 7 ؛ الفقيه 3 : 126 / 550 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 4 .