السيد الخميني

188

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وكذا الحال لو كان احتمال ثبوت حقّ شرعاً ، مع صحّة شرط الفعل ، وجواز إجباره على العمل أو لزومه ، فإطلاق دليل الشرط الكذائي ، يدفع احتمال الحقّ الكذائي . هذا كلّه بناءً على تعلّق حقّ للمشروط له بما تعلّق به الشرط ، وإلّا فلا ينبغي الإشكال في أنّ نفس الالتزام والشرط ، يوجب حقّاً للمشروط له على المشروط عليه ؛ بأن يعمل على طبق شرطه والتزامه ، وهذا أمر مشترك بين جميع الشروط ، من غير فرق بين المتعلّقات . وللمشروط له حقّ إلزام المشروط عليه على ذلك ، لا من باب الأمر بالمعروف ؛ فإنّ ذلك الحقّ ثابت له حتّى عند غير منتحلي المذاهب ، ولهذا لو شرط عليه عملًا فنكل عنه ، فرفع أمره إلى محاكم العدل أو الجور ، يقبلون دعواه كسائر الدعاوى . وأمّا لو رجع إليهم في شخص ، بدعوى أنّه يشرب الخمر ، أو يعمل الحرام الكذائي ، أو يترك الواجب الكذائي ، لم يسمعوا منه دعواه ؛ لخروجها عن محطّ المخاصمات . فإ لزامه إيّاه ، ناشئ من حقّ مطالبته بالعمل على قراره كائناً ما كان ، وهذا غير تعلّق حقّ بمتعلّق القرار ، كالبيع ، والفسخ ، وعدمهما . وأمّا ما تعلّق به الشرط ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الحقّ لو تعلّق به ، فإنّما يتعلّق به تبعاً للشرط ، وعلى منواله ، ولا يعقل تعلّقه بدائرة أوسع منه ، أو بغيره ممّا لم يتعلّق به الشرط .