السيد الخميني
189
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ففي المقام : أيمورد شرط أن لا يفسخ ، لا بدّ أن يتعلّق الحقّ على طبق شرطه ، ولا إشكال في أنّ الشرط المذكور ، شرط عدم الفسخ بالحمل الشائع ، لا الأوّلي ؛ لعدم المعنى لاشتراطه ، والمعدوم بالشائع ، لا يعقل أن يكون موضوعاً لأمر ثبوتي ولو كان اعتبارياً ، بل لا يعقل ثبوت محمول عدمي له . فلا يعقل صدق قضيّة موجبة معدولة المحمول ، ولا موجبة سالبة المحمول ، مع كون الموضوع عدماً ومعدوماً بالحمل الشائع . لا يقال : إنّ شرط عدم الفسخ أو البيع بالحمل الشائع ، يرجع إلى ثبوت أمر ثبوتي له ، وهو مستحيل على الفرض . فإنّه يقال : هذا نظير النهي المتعلّق بالطبيعة ؛ للزجر عن إيجادها ، فقوله : « لا تفسخ » زجر عن الفسخ ، لا أمر بعدمه ، فالشرط أيضاً شرط « عدم الفسخ » أي هذا العنوان ؛ للتوسّل إلى الزجر عنه . فالشرط متعلّق بعنوان ثبوتي ؛ لإفادة إبقاء العدم على عدميته ، وترك الفسخ بالحمل الشائع ، ولا يلزم من ذلك ثبوت شيء للعدم والترك . بخلاف ما لو قيل : بثبوت الحقّ له ، فما هو شرط لا يعقل تعلّق حقّ به ، وما يعقل تعلّقه به - كالعناوين الثبوتية ، مثل « الخيار » أو « السلطنة » أو « العقد » - فشئ منها لا يكون متعلّقاً للشرط . نعم ، لا بأس بتعلّق الحقّ بعنوان « الترك وعدم الفسخ » بنحو الكلّي الذي لا ينطبق إلّاعلى مصداق واحد ، وهو المصداق التخيّلي ، لكن شرط ترك الفسخ أو عدمه ، لا يرجع إلى ذلك .