السيد الخميني

150

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وعلى فرض معقوليته ، لا بدّ من قيام قرينة واضحة ، وهي مفقودة . مضافاً إلى لزوم لحاظ عقد الصرف والسلم بخصوصهما ، ولحاظ سائر العقود في قبالهما ، وهو أيضاً غير معقول إلّابدلالات عديدة ، وإلّا فالجمع المحلّى ، لا يدلّ إلّاعلى الكثرة الإجمالية بتعدّد الدالّ والمدلول ، ولا يعقل أن يكون حاكياً عن خصوصيات الأفراد وأنواع البيوع بعناوينها . ثمّ على فرض تعلّق التكليف الشرعي بإبقاء العقد ، لا يلزم منه وجوب القبض ، ولو كان القبض علّة أو مقدّمة لبقائه ؛ فإنّ من المقرّر في محالّه ، عدم وجوب مقدّمة الواجب وعلّته « 1 » . وقد يقال في تقريبه : إنّ للعقد مرحلة ، ولتأثيره في الملك مرحلة ، ولكلّ منهما آثاراً . والمراد بالوفاء إن كان الوفاء عملًا ، يختلف أثره العملي من حيث نفسه ، ومن حيث تأثيره في الملك ، فحرمة التصرّف فيما انتقل عنه ، أثر تأثيره في الملك عملًا ، وإنجاز العقد عملًا بإتمامه ، وقبض العوضين يداً بيد في المجلس ، أثر نفس العقد عملًا . فإقباض العوضين في غير الصرف ، أثر الملك الحاصل بالعقد ، وفي الصرف أثر إتمام العقد عملًا ، ولا منافاة بين الوجوب التكليفي والشرطي ؛ فإنّ وجوب إيجاد الشرط عملًا بالعقد - لئلّا يبطل بعدم القبض مع التفرّق ، فيكون نقضاً عملياً للعقد - لا مانع منه « 2 » .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 342 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 92 .