السيد الخميني
64
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لكن يرد عليه : أنّ الانتقال إلى المسلمين حال الفتح ، وجعل الملكية الفعلية لهم من قبل الشارع بنحو الحقيقية ، لازمه عدم ملكية غير الموجود حال الفتح ؛ ضرورة عدم إمكان فعلية الملك مع فقد المالك ، وليس جعل آخر يتعلّق بملكية الأفراد المتجدّدة ، سواء قلنا في القضيّة الحقيقية : بأ نّها قضيّة حملية بتّية كما هو التحقيق « 1 » ، أو بأ نّها ترجع إلى الشرطية « 2 » ؛ بأن يقال في المقام : كلّما وجد شخص في الخارج وكان مسلماً ، فهو مالك ، فإنّ الملكية الفعلية لا تعقل لمن لا يكون موجوداً ، والملكية حال وجوده ليست فعلية ، ولا سبب لها . إلّا أن يقال : إنّ الشارع جعل الفتح بشرائطه سبباً لمالكية المسلم حيثما وجد ، فهو سبب لمالكية الموجودين فعلًا ، ولمالكية غيرهم حال وجودهم . والإشكال : بأنّ الفتح ليس له بقاء ، فلا تعقل سببية المعدوم . يمكن دفعه بأن يقال : إنّ السبب هو كون الأرض مفتوحة عنوة ، وهو عنوان صادق عليها إلى الأبد . وكيف كان : هذا الاحتمال أيضاً مخالف للظاهر ؛ إذ ظاهر الروايات أنّها ملك فعلًا . إلّا أن يقال : إنّ قوله عليه السلام : « لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام . . . » إلىآخره ، ظاهر في كون كلّ طائفة تملك حين وجودها . ولكن لو سلّم ذلك ، فجعل الشارع السببية لما ذكر أوّلًا ، ثمّ الحكم بأ نّه
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 251 - 252 ؛ أنوار الهداية 2 : 135 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 178 و 494 .