السيد الخميني
65
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لجميعهم - بنحو ما ذكرنا - بعيد جدّاً ، بل عدمه مقطوع به . هذا مع الغضّ عن لزوم كون الشيء علّة لملكية أشخاص ، وسلب ملكية أشخاص آخرين ، وهو سهل . ومنها : كونها للجهة ، كالوقف للجهات العامّة « 1 » ، فيكون المالك عنوان « جميع المسلمين » ومصالح الأفراد مصرفاً . وهو أيضاً خلاف الظاهر جدّاً ، ولا سيّما مع قوله عليه السلام : « لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام . . . » إلى آخره . ومنها : كون المالك طبيعي المسلم ونوعه « 2 » ، وهو أبعد الاحتمالات بالنسبة إلى الظواهر . وأبعد من الكلّ أن يقال : إنّها ملك للمجموع من حيث المجموع ، فإنّه مع مخالفته للظاهر ، لازمه سلب المالكية بموت بعض المسلمين ، أو خروجه عن الإسلام ، إلّاأن يجعل للعنوان ، وهو مخالف للظاهر . هذا مع الغضّ عن لزوم إشكالات ومخالفة للقواعد بناءً على ملكية المسلمين بنحو الإشاعة « 3 » ؛ فإنّ لازمها جواز بيع كلّ مسلم حصّته ولو من الكافر ، وهدم قاعدة الإرث . . . إلى غير ذلك ممّا قيل أو يقال « 4 » . بل جعل الملكية للمسلمين مع سلب جميع آثارها ؛ من التصرّفات النقلية
--> ( 1 ) - راجع منية الطالب 2 : 265 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 14 . ( 3 ) - راجع نهج الفقاهة : 549 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 13 .