السيد الخميني

60

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الروايات الواردة في أنّ « من أحيا أرضاً ميتة فهي له » « 1 » فلو كان الموضوع الميتة الأصلية ، فلا إشكال في جريان الأصل وإحرازه ، كما تقدّم الكلام فيه « 2 » . حكم الشكّ في عمران الأرض بالأصالة أو لعارض وأمّا الأرض العامرة ، فإن شكّ في أنّها عامرة بالأصالة أو بالعرض ، فإن كان الحكم مترتّباً على عنوانين وجوديين ؛ بأن يقال : إنّ العامرة بالأصالة ملك للإمام عليه السلام ، والعامرة بالعرض ملك للمعمِّر ، فلا أصل يحرز إحداهما ؛ لعدم الحالة السابقة ، وأصالة عدم كونها عامرة بالأصالة - كأصالة عدم كونها عامرة بالعرض - لا يثبت العنوان المقابل الوجودي . وأمّا إن كان موضوع مال الإمام عليه السلام ، الأرض التي لا تكون عامرة بالعرض ، سواء كانت ميتة ، أو عامرة بالذات ، فبأصالة عدم كونها عامرة بالعرض يحرز الموضوع ، وكذلك إن كان الموضوع الأرض التي لا ربّ لها . حكم الشكّ في الأرض المملوكة التي عرضها الخراب وأمّا الأرض المملوكة التي عرض لها الخراب ، فإن قلنا : بأ نّه لا يوجب سقوط الملكية ، بل الإعراض عنها موجب لصيرورتها للإمام عليه السلام ، فأصالة عدم الإعراض ، جارية لنفي كونها للإمام عليه السلام على كلام فيها ، وجارية لإثبات بقاء

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 5 و 6 ، و : 413 ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 56 .